PDA

عرض الاصدار الكامل : Need Some Help


Dior_girl
10-05-2002, 03:58 AM
<font color="purple">hi guyz i wanted ur help in something... iwanted some articles for my ba7th and i wish i can find some help its about

تأثير الثقافة الغربية على الفرد و المجتمع

and thanx http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/smile.gif </font color>

alankabout
10-05-2002, 05:04 AM
اخت ديور غييييييييييرررررررر
اختي متى تتعلمي تكتبي بالعربي ؟؟؟ http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/grin.gif
المهم هذه بعض المعلومات التي قد تفيدك ببحثك ونحن بالخدمة http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/grin.gif
_________________
العولمة والمجتمع
التحديات الجديدة وبرنامج المهام


تمهيد
في حركة الحضارات وتفاعلاتها مع متطلبات الإنسان وطموحه الذي يرمي إليه ، تنبثق مسارات جديدة تتباين مع المسارات القديمة ، وفي تفاعل الحضارات مع بعضها البعض واحتكاكها تتوالد مراحل جديدة ، وكل هذه التطوّرات والتحولات إنما تفرض واقعاً جديداً يحتاج إلى دراسة نوعية تتوافق مع طبيعة المرحلة ، لكي تجيب على أسئلتها الحائرة وتسخّر إمكاناتها لصالح الإنسان نفسه ، بدل أن تنقلب عليه وتعود عليه بالويلات والخسران ، وهذا الاشتغال المعرفي في مجمل المراحل الحضارية المتحوّلة ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى : ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ، هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين )[1] .

وبالنظر للحظة الراهنة نجد تراكمات من الأسئلة التي ينبغي بحثها ودراستها بشكل معرفي يرقى لمستوى الحاجة ، ومن تلك الأسئلة أسئلة ( العولمة ) ، ذلك المفهوم الحديث الذي أطلّ علينا في أوائل التسعينات من القرن المنصرم ، ونقلته لنا رياح المنظومة الغربية ، فما هو مفهوم العولمة ؟ وكيف تم الاشتغال به من قبل المفكرين المسلمين ؟ وما هي التحديات الجديدة التي تتوالد من هذه المرحلة ؟ وما هو برنامج المهام الذي يتعيّن علينا الإعداد إليه ؟

هذه الأسئلة هي ملخص هذا الإرهاص الحضاري الذي فرض علينا مرحلة وجدنا أنفسنا أمام أمواجها المتلاطمة على حين غرّة ، وحيث أن أمواج هذا الإرهاص كبيرة فإننا بحاجة إلى تجديف أسرع وأقوى عبر الاشتغال المعرفي ، وتحرّك ينتشلنا لا أقل من منطقة ألا فعل إلى منطقة الفعل .

معالم الاشتغال
حينما نعلم بأن مفهوم العولمة كان محط اشتغال العلماء الغربيين في أوائل التسعينات من القرن الماضي حيث الانكباب عليه بالبحث والمعالجة والتوجيه ، فإنه حينما يطرح هذا الموضوع على الساحة الفكرية الإسلامية في أواخر التسعينات يعتبر وصولاً متأخّراً ، لأن في التحولات الحضارية قد يكون العالم بأسره معنياً بها كما هو حال ( العولمة ) وما يراد من ورائها للعالم حسب طبيعة طموح الغرب ، فتأخّر الاشتغال يعني تراكم الأسئلة وبالتالي صعوبة فكّها ومعالجتها .

وما يلاحظ على الاشتغال الذي قام به المفكرون الإسلاميون أنه لم يكن متعدد الجوانب ، فالعولمة تهدد كافة المجالات ( الاجتماع ، والاقتصاد ، الفكر ، الدين ، السياسة .. ) فلابد من اشتغال المفكرين من كافة الجوانب ، وكمثال على تأثير ( العولمة ) على اشتغال الألمان يحدّثنا ( أولريش بك ) عن كيفية دخول هذا المفهوم لألمانيا ، يقول : (( وصل الجدل حول العولمة متأخّراً إلى بلادنا ، وهزّ فيها الرأي العام ، فالحديث يدور في بريطانيا مثلاً منذ عشر سنوات حول كلمة العولمة ( G-Word ) ، عبر كل الأحزاب السياسية بمشاركة علماء الاقتصاد والاجتماع والعلوم السياسية والتاريخ بحيوية وبصورة مثمرة ، وكانت صدمة العولمة في ألمانيا كبيرة بالشكل المناسب )[2].

فنلاحظ الاشتغال قد عمّ علماء الاقتصاد والاجتماع والعلوم السياسية والتاريخ ، أما الاشتغال في الوسط الإسلامي والعربي اقتصر على فئة قليلة متمركزة في المهتمين بالشأن الاقتصادي ، ولعل هذا الاقتصار على جانب واحد خصوصاً في بداية الأمر ، إنما هو نتيجة للفهم القاصر عن ما تؤثّر فيه حركة العولمة في الجوانب الأخرى ، حيث أنها كانت في بدء ظهورها متلبسة بلباس الاقتصاد ورأس المال المتحرّك عبر القارات .

وما نجده شاخصاً أمامنا من الاهتمام على المستوى الثقافي والديني للمفكرين الإسلاميين تركّز في مجموعة بسيطة من الإصدارات وفي بقع مكانية ضيقة ، مثل لبنان ومصر ، وبعض الكتب المتفرقة هنا وهناك .

مفهوم العولمة وتحدياتها
أول ما أطل هذا الاصطلاح على الساحة العالمية كان بلباس اقتصادي محض ، إذ يهدف إلى عملية تشغيل رأس المال عالمياً بحيث يصبح كل العالم سوقاً واحدة لمنتجين معينين متمثلين في الشركات الغربية ، وقد عرفت العولمة بأنها (( الحركة النشطة والحرة والمتسارعة للمبادلات العالمية ، المالية والتجارية ، هي إلغاء الحدود والحواجز التشريعية والجمركية وخلافها أمام حركة تنقل السلع ورؤوس الأموال ))[3]، وذلك بهدف جعل العالم سوقا واحدةً للمنتجات الغربية ، لتعزيز الشقة بين العالم الغني والعالم الفقير ، ليصبح الغرب أشد غنى ، والدول النامية والمتخلفة أدقع فقراً خلافاً للعدل وتساوي الفرص بين كافّة البشر ، ويبدو الغبن واضحاً في هذه المعادلة (( خصوصاً إذا عرفنا أن ثلاثة أرباع العالم هم في الدول النامية ، لكنهم يحصلون على 16% فقط من دخل العالم ، ويحصل في المقابل 30% من باقي السكان وهم في الدول الغربية على 85% من الدخل ))[4] .

ولكن سرعان ما اكتشف بأن العولمة حركة كوكبية ومشروعاً أكبر من ذلك بكثير، إنما تقصد كل العالم في كل جوانبه لتصبغه بصبغة غربية في الاقتصاد ليكون اقتصاداً استهلاكياً ، وفي الاجتماع ليكون ذا سلوك شاذ ، وفي الثقافة لتكون نفعية مصلحية ، وفي السياسة لتكون تابعة غير مؤثّرة ، وفي الدين ليكون صورة جامدة لا تحلّه الحياة ، يرتبط بالمراسيم والطقوس العبادية المحضة .

ويتم تفعيل دور العولمة بطرق شتى ، أبرزها الجانب الاقتصادي الذي من خلاله ، يتم الطرق والتأثير على الجوانب الأخرى ، وإذا سألنا أنفسنا كيف تتم عملية الاختراق لمجتمعاتنا وتحقيق هدف الهيمنة على جميع البلاد والعباد ؟ فإننا يمكن أن نجيب على ذلك بذكر بعض الأساليب التي تنتهجها المنظومة الغربية (عولمياً) إن صح التعبير ..

منها التسويق الهائل والعالمي ، بصورة تماثل سرعة الضوء للسلع التي أطلق عليها اسم السلع الثقافية ، التي تتمثل في أجهزة التلفزيون والصور والدمى ، وكل ما يرتبط بالفنون البصرية والسمعية .. ومن المحقق أن هذه السلع لها تأثيرها المباشر وغير المباشر على المجتمعات المتلقية لها ، بحيث تشدّ الناس نحوها وتجعلهم يتمحورون حولها ، وهي بدورها تعبّر بصورة كليّة عن الثقافة الغربية وعن محتواها ، وليس ذلك فحسب بل أن هذه السلع ترتبط بشرائح في المجتمع الغربي الذي تتحكم فيه قوانين السوق ، أي الثقافة النفعية بأجلى صورها ..

العولمة والمجتمع
التحديات الجديدة وبرنامج المهام


تمهيد
في حركة الحضارات وتفاعلاتها مع متطلبات الإنسان وطموحه الذي يرمي إليه ، تنبثق مسارات جديدة تتباين مع المسارات القديمة ، وفي تفاعل الحضارات مع بعضها البعض واحتكاكها تتوالد مراحل جديدة ، وكل هذه التطوّرات والتحولات إنما تفرض واقعاً جديداً يحتاج إلى دراسة نوعية تتوافق مع طبيعة المرحلة ، لكي تجيب على أسئلتها الحائرة وتسخّر إمكاناتها لصالح الإنسان نفسه ، بدل أن تنقلب عليه وتعود عليه بالويلات والخسران ، وهذا الاشتغال المعرفي في مجمل المراحل الحضارية المتحوّلة ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى : ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ، هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين )[1] .

وبالنظر للحظة الراهنة نجد تراكمات من الأسئلة التي ينبغي بحثها ودراستها بشكل معرفي يرقى لمستوى الحاجة ، ومن تلك الأسئلة أسئلة ( العولمة ) ، ذلك المفهوم الحديث الذي أطلّ علينا في أوائل التسعينات من القرن المنصرم ، ونقلته لنا رياح المنظومة الغربية ، فما هو مفهوم العولمة ؟ وكيف تم الاشتغال به من قبل المفكرين المسلمين ؟ وما هي التحديات الجديدة التي تتوالد من هذه المرحلة ؟ وما هو برنامج المهام الذي يتعيّن علينا الإعداد إليه ؟

هذه الأسئلة هي ملخص هذا الإرهاص الحضاري الذي فرض علينا مرحلة وجدنا أنفسنا أمام أمواجها المتلاطمة على حين غرّة ، وحيث أن أمواج هذا الإرهاص كبيرة فإننا بحاجة إلى تجديف أسرع وأقوى عبر الاشتغال المعرفي ، وتحرّك ينتشلنا لا أقل من منطقة ألا فعل إلى منطقة الفعل .

معالم الاشتغال
حينما نعلم بأن مفهوم العولمة كان محط اشتغال العلماء الغربيين في أوائل التسعينات من القرن الماضي حيث الانكباب عليه بالبحث والمعالجة والتوجيه ، فإنه حينما يطرح هذا الموضوع على الساحة الفكرية الإسلامية في أواخر التسعينات يعتبر وصولاً متأخّراً ، لأن في التحولات الحضارية قد يكون العالم بأسره معنياً بها كما هو حال ( العولمة ) وما يراد من ورائها للعالم حسب طبيعة طموح الغرب ، فتأخّر الاشتغال يعني تراكم الأسئلة وبالتالي صعوبة فكّها ومعالجتها .

وما يلاحظ على الاشتغال الذي قام به المفكرون الإسلاميون أنه لم يكن متعدد الجوانب ، فالعولمة تهدد كافة المجالات ( الاجتماع ، والاقتصاد ، الفكر ، الدين ، السياسة .. ) فلابد من اشتغال المفكرين من كافة الجوانب ، وكمثال على تأثير ( العولمة ) على اشتغال الألمان يحدّثنا ( أولريش بك ) عن كيفية دخول هذا المفهوم لألمانيا ، يقول : (( وصل الجدل حول العولمة متأخّراً إلى بلادنا ، وهزّ فيها الرأي العام ، فالحديث يدور في بريطانيا مثلاً منذ عشر سنوات حول كلمة العولمة ( G-Word ) ، عبر كل الأحزاب السياسية بمشاركة علماء الاقتصاد والاجتماع والعلوم السياسية والتاريخ بحيوية وبصورة مثمرة ، وكانت صدمة العولمة في ألمانيا كبيرة بالشكل المناسب )[2].

فنلاحظ الاشتغال قد عمّ علماء الاقتصاد والاجتماع والعلوم السياسية والتاريخ ، أما الاشتغال في الوسط الإسلامي والعربي اقتصر على فئة قليلة متمركزة في المهتمين بالشأن الاقتصادي ، ولعل هذا الاقتصار على جانب واحد خصوصاً في بداية الأمر ، إنما هو نتيجة للفهم القاصر عن ما تؤثّر فيه حركة العولمة في الجوانب الأخرى ، حيث أنها كانت في بدء ظهورها متلبسة بلباس الاقتصاد ورأس المال المتحرّك عبر القارات .

وما نجده شاخصاً أمامنا من الاهتمام على المستوى الثقافي والديني للمفكرين الإسلاميين تركّز في مجموعة بسيطة من الإصدارات وفي بقع مكانية ضيقة ، مثل لبنان ومصر ، وبعض الكتب المتفرقة هنا وهناك .

مفهوم العولمة وتحدياتها
أول ما أطل هذا الاصطلاح على الساحة العالمية كان بلباس اقتصادي محض ، إذ يهدف إلى عملية تشغيل رأس المال عالمياً بحيث يصبح كل العالم سوقاً واحدة لمنتجين معينين متمثلين في الشركات الغربية ، وقد عرفت العولمة بأنها (( الحركة النشطة والحرة والمتسارعة للمبادلات العالمية ، المالية والتجارية ، هي إلغاء الحدود والحواجز التشريعية والجمركية وخلافها أمام حركة تنقل السلع ورؤوس الأموال ))[3]، وذلك بهدف جعل العالم سوقا واحدةً للمنتجات الغربية ، لتعزيز الشقة بين العالم الغني والعالم الفقير ، ليصبح الغرب أشد غنى ، والدول النامية والمتخلفة أدقع فقراً خلافاً للعدل وتساوي الفرص بين كافّة البشر ، ويبدو الغبن واضحاً في هذه المعادلة (( خصوصاً إذا عرفنا أن ثلاثة أرباع العالم هم في الدول النامية ، لكنهم يحصلون على 16% فقط من دخل العالم ، ويحصل في المقابل 30% من باقي السكان وهم في الدول الغربية على 85% من الدخل ))[4] .

ولكن سرعان ما اكتشف بأن العولمة حركة كوكبية ومشروعاً أكبر من ذلك بكثير، إنما تقصد كل العالم في كل جوانبه لتصبغه بصبغة غربية في الاقتصاد ليكون اقتصاداً استهلاكياً ، وفي الاجتماع ليكون ذا سلوك شاذ ، وفي الثقافة لتكون نفعية مصلحية ، وفي السياسة لتكون تابعة غير مؤثّرة ، وفي الدين ليكون صورة جامدة لا تحلّه الحياة ، يرتبط بالمراسيم والطقوس العبادية المحضة .

ويتم تفعيل دور العولمة بطرق شتى ، أبرزها الجانب الاقتصادي الذي من خلاله ، يتم الطرق والتأثير على الجوانب الأخرى ، وإذا سألنا أنفسنا كيف تتم عملية الاختراق لمجتمعاتنا وتحقيق هدف الهيمنة على جميع البلاد والعباد ؟ فإننا يمكن أن نجيب على ذلك بذكر بعض الأساليب التي تنتهجها المنظومة الغربية (عولمياً) إن صح التعبير ..

منها التسويق الهائل والعالمي ، بصورة تماثل سرعة الضوء للسلع التي أطلق عليها اسم السلع الثقافية ، التي تتمثل في أجهزة التلفزيون والصور والدمى ، وكل ما يرتبط بالفنون البصرية والسمعية .. ومن المحقق أن هذه السلع لها تأثيرها المباشر وغير المباشر على المجتمعات المتلقية لها ، بحيث تشدّ الناس نحوها وتجعلهم يتمحورون حولها ، وهي بدورها تعبّر بصورة كليّة عن الثقافة الغربية وعن محتواها ، وليس ذلك فحسب بل أن هذه السلع ترتبط بشرائح في المجتمع الغربي الذي تتحكم فيه قوانين السوق ، أي الثقافة النفعية بأجلى صورها ..
______________________________________________

تمثل الحضارة مستوى إنسانيا ثقافيا مجتمعيا ذا تأثير بالعمران البشري والمدني، حجما ونوعا، مرتبط على الأغلب بالكتابة أو (التعلم) والنمو المعرفي؛ كما أنها طريقة حياة مجتمعية يمتاز بها أي من المجتمعات البشرية. وتمضي (موسوعة كولير Collierص (Encyclopedia لتشير إلى الربط ما بين الحضارة والثقافة في المضمون العام، وتحدد عشرة معايير اتسمت بها الحضارات القديمة، وقد تكون منسجمة مع الحضارات المعاصرة في المفهوم العام وهي :

- توافر المستوطنات البشرية الكبرى.

- تنوع شعوب المجتمع الواحد.

- نظام الضرائب المجتمعي.

- التراث المعماري الشعبي.

- الطبقة الحاكمة في المجتمع.

- الكتابة.

- النهضة العلمية في المجتمع.

- التجارة الخارجية (الأجنبية(.

- وجود الفنانين وانتشار الفنون الجميلة.

- العلوم الطبيعية.

ويرى المفكر الفرنسي (سان سيمون) أن الناس كانوا أول الأمر شتاتا متفريقن، ثم نشأت الأسر، ونتج عن تجمعها نشوء الجماعات البدائية التي توصلت إلى تنظيم نفسها على صور متعددة من صور التنظيم الاجتماعي البدائي الساكن.. والتي ما لبثت أن انتقلت إلى حالة دينامية أدت إلى ما يعرف بشكل من أشكال (الحركة الحضارية).

فالحضارة أصبحت ظاهرة إنسانية عامة ناجمة عن الجهد الإنساني نحو الارتقاء الاجتماعي والمعيشي والفكري في المجتمعات البشرية التي تتعرض لدوافع نحو التحرك والخروج من حالة (السكون الاجتماعي) إلى حالة (حركة الحضارة)، بهدف تحسين ظروف المجتمع، ماديا ومعنويا، فتشمل الأمن والاطمئنان والتفاهم والتعاون والمحبة ؛ كما تشمل توفير (الماديات) لتحقيق (الكفاية) الاجتماعية والتي لا تقف عند حد من حدود المطامح الكبرى وفق قيم المجتمع ومثله.

وقد مرت الحضارة في ظروف أدت إلى ما عرف (بصراع الحضارات).. وهو الصراع المرتبط تاريخيا بالتفوق في ميادين السياسة والحروب.. ذلك أن طبيعة الحضارة بمضامينها الثقافية، تميل إلى الانتشار من جهة، كما أن الطبيعة البشرية من جهة أخرى تميل إلى الحصول على أي مبتكر جديد سواء في ميدان الماديات أم المعنويات، بهدف الإفادة منه أو التعامل معه وفق منظومتها القيمية ومثلها العليا. ويرى بعض المفكرين أن هذا الصراع الحضاري - الثقافي ما زال مستمرا بصورة مقصودة أو غير مقصودة في مختلف مناشط حياة المجتمع.. ويتوقف مدى تأثيره على نسبة ما يلقى من قبول أو ما يحقق من تقدم وارتقاء المجتمع ثقافيا.

ويفرق بعض علماء الاجتماع بين ثلاثة أنواع من الثقافة : فثمة ثقافة خاصة بمجتمع ناشئة عن بيئته وظروفه التاريخية، وثقافة فرعية تقوم عليها حياة الشعوب كونها ناشئة من فروعه وبيئاته المحلية المختلفة، وثقافة عالمية تتكون بعوامل ازدياد وسائل الاتصال وناشئة عن الموجة العالمية لتكون الحضارة الإنسانية الموحدة التي تتجه نحوها المجتمعات البشرية المعاصرة.. وتتجه الشعوب والمجتمعات نحو المحافظة على ثقافتها الفرعية في مواجهتها للثقافة العالمية التي تغلب على غيرها مع الزمن، بهدف محافظتها - أي الشعوب والمجتمعات- على كيان الشعب أو المجتمع نفسه وإبقاء تواصله مع تراثه الشعبي.

ب- الحضارات : الأمس واليوم :

يمكن القول أن التاريخ البشري هو تاريخ الحضارات الذي يساعد في فهم التنمية البشرية في هذا الإطار..حيث تشترك الحضارات، في طبيعتها وهويتها وحركيتها، في مضامين من أبرزها :

1- إن ثمة فروقا تكمن بين مفهوم (الحضارة-بمفردها) والحضارات (بمجموعها).. فالمجتمع ذو الحضارة هو مجتمع الخير والحكمة من وجهة نظرة ومعاييره ؛ الأمر الذي جعل (الحضارات) تتفاوت في معاييرها نحو الخير والحكمة.

2- إن الحضارة هي بحد ذاتها (هوية ثقافية) للمجتمع.. فاعتبار الماديات هي الحضارة، والمعنويات هي الثقافة، لم تكن مقبولة بشكل عام لدى معظم المفكرين.. فالحضارة والثقافة هما وجهان لعملة واحدة تشير إلى نمط الحياة بشكل عام، وتتضمن منظومة القيم والعادات وأنماط السلوك والتفكير وتطور هذه المنظومة على مر الأجيال والعصور.

3- إن الحضارات ذات طبيعة شمولية -تكاملية، يتعذر فهم فرعيات أي حضارة بمعزل عن مجملها.. كما يتعذر فهم الحضارة الواحدة بمعزل عن مجمل الحضارات، الأمر الذي يجعل الحضارات (هويات ثقافية) ذات مضامين ومعان قد لا تكون الحدود فيما بينها قاطعة.. فهي متداخلة.. بصور وأشكال متباينة.

4- إن الحضارات ذات امتداد تاريخي يمد في حياتها التطور والتكيف.. ففي حين إن الإمبراطوريات تنهض وتسقط، فإن الحضارات قد تعيش بأشكال أخرى في وجه التقلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأيديولوجية، وفي الوقت نفسه قد تنهض وتسقط أو قد تندثر.. وفق نظرة المراحل السبع للحضارات وهي الاختلاط، والهضم، والتوسع، والصراع، والسيطرة، والاضمحلال، والغزو.

وقد اختلف المفكرون في تحديد هويات الحضارات الكبرى عبر التاريخ، القديمة منها والمعاصرة، إلا أن ثمة اتفاقا كبيرا بينهم على حصر الحضارات المعاصرة على النحو التالي :

أ- الصينية : الناشئة منذ (1500)ق.م. ومتضمنة الكونفوشية.

ب- اليابانية : الناشئة من (100) ميلادية.

ج- الهندوسية : الناشئة منذ (1500) ق.م.

د- الإسلامية : الناشئة منذ القرن السابع الميلادي.

هـ- الأرثوذكسية : الناشئة منذ بيزنطة.

و- الغربية : الناشئة منذ القرن السابع الميلادي.

ز- اللاتينية : المنبثقة عن الغربية.

ح- الإفريقية : الباحثة عن هويتها الإفريقية المميزة.

ج- العلاقة ما بين الحضارات :

يمكن القول أن العلاقة ما بين الحضارات قد تطورت ضمن ثلاث مراحل : هي المواجهة، التأثير، التفاعل.

1- المرحلة الأولى : المواجهة

يذهب معظم المفكرين إلى أن العلاقة ما بين الحضارات حتى عام (1500) ميلادية كان يسودها التضاد أو التوتر أو رفض التعايش.. مع استثناءات بالطبع محدودة. فالحضارات كانت منفصلة أو متباعدة زمانا ومكانا مع وجود اختلافات بارزة فيما بينها أن تزامنت.

وكان من أشد مظاهر هذه المواجهة عندما تتغلب حضارة على أخرى، فتخضع شعوبها أو تتمكن من تذويب حضارة تلك الشعوب.

2- المرحلة الثانية : التأثير

يربط المفكرون هذه المرحلة بظاهرة (نهوض الغرب) من خلال مظاهر عصر النهضة وبخاصة بعد عام (1500) للميلاد حيث النهضة الثقافية والتكوين الاجتماعي للمجتمعات الغربية، واتساع النشاط التجاري، والإنجازات التكنولوجية. وتزامن ذلك مع تراجع المجتمعات الأخرى وبخاصة في مجال المعطيات الحضارية وتطورها، ماديا ومعنويا، مما أدى إلى هيمنة الحضارة الغربية، وزيادة تأثيرها في النظم الاجتماعية ومنظوماتها القيمية. وقد ساعد في ذلك اختلال توازن القوى العسكرية لصالح الغرب الذي كان له تأثيره في هذا التفوق أكثر من تأثير الفكر أو المنظومات القيمية. وقد أسهمت الثورة البلشفية في إضفاء طابع الصراع بين الأيديولوجيات الذي تدعمه الدول في تلك المرحلة.

3- المرحلة الثالث : التفاعل

اتسمت العقود الأخيرة للقرن العشرين وكذلك أشارت معظم الدراسات المستقبلية لتحديات القرن الواحد والعشرين، إلى أن ثمة مرحلة معاصرة تمر بها العلاقة ما بين الحضارات وهي مرحلة التفاعل الحضاري والذي تزامن مع تراجع في قبول الهيمنة الغربية الفكرية.. وازدهار واضح للدفاع عن الهوية الثقافية، واهتمام أكاديمي ومؤسسي عالمي لإبراز الإسهام الحضاري للشعوب والمجتمعات في مختلف المناشط الإنسانية. وارتفعت المناداة بالنظام العالمي الجديد لتكوين مجتمع دولي موحد في المصالح والقيم المشتركة، وتسوده المشاركة في توجيه منظماته ومؤسساته العالمية نحو بناء ثقافة أو حضارة مشتركة.. وهذا هو ما يرمي إليه مفهوم التفاعل ما بين الحضارات.. لإيجاد نهر واحد للحضارة الإنسانية ترفده روافد الأمم والشعوب والمجتمعات بالفعل أو الإسهام الحضاري الإيجابي.

د- حضارة إنسانية.. واحدة..؟

تشهد المرحلة الحالية للبشرية بزوغ وتكون (حضارة عالمية-إنسانية)..، وتعني مما تعنيه تقارب المجتمعات البشرية ثقافيا، وتقبلها للقيم الإنسانية المشتركة، والتوجهات العالمية نحو أنماط إيجابية في الاتجاهات والتفكير والسلوك تتجاوز الشعور بالتفوق العرقي أو العنصري أو الثقافي وتعمق (الحس الأخلاقي) و(الالتزام الأدبي) نحو العيش في ظل (حضارة إنسانية واحدة) تتقبل التعددية في ثقافات الشعوب والمجتمعات، وفي أديانها وتقاليدها وتراثها التاريخي، فتكون الحضارة الإنسانية الواحدة عنوانا لما تمتلكه المجتمعات المتحضرة من قيم ومبادئ مشتركة. وتكمن قوة هذه الحضارة في قدرتها على التعامل مع القضايا الإنسانية الكبرى التي تتحدى المجتمعات البشرية في القرن الحادي والعشرين، وإيجاد الصيغ الملائمة لتقديم حلول ذات طابع حضاري -إنساني لتلك القضايا، ووضع هيكلية تنظيمية وإطار عمل مجتمعي، ومرجعية عالمية قوامها تفاهم الشعوب من خلال مؤسسات المجتمع المدني وتعاونها وإسهامها الإيجابي في هذا المجال. ويمكن القول، إن مثل هذه الحضارة الإنسانية الواحدة بمضامينها ومنظوماتها القيمية وقدراتها الذاتية لا بد وأن تسهم في معالجة القضايا الإنسانية المعاصرة أو معظمها من خلال حوار الحضارات.

هـ- قضايا إنسانية معاصرة :

1- حقوق الإنسان :

اكتسبت فكرة (حقوق الإنسان) اهتماما واسعا في المجتمع الدولي في الحقبة الأخيرة من القرن العشرين.. كما اكتسبت مكانة (دولية رسمية) بحيث أصبحت الدول التي تنتهك حقوق الإنسان في مجتمعاتها تتعرض إلى نقد دولي -عالمي يضطرها إلى الدفاع عن مواقفها أو تبريرها. وأصبحت (حقوق الإنسان) عنصرا من العناصر الأساسية التي تقيم بها مستويات التنمية البشرية في الدول.. ومطلبا جوهريا لمؤسسات المجتمع المدني، تنظمه وتحميه تشريعات صريحة وأخلاقيات مؤسسية، وقيم عالمية.

وعلى الرغم من نشر التقارير الدولية السنوية حول مستوى ممارسة حقوق الإنسان أو تقدمها في مختلف دول العالم. واهتمام الدول المعنية بالتوضيح أو الدفاع أو التبرير، فإن واقع التنمية البشرية خير دليل على تدني مستوى انتشار حقوق الإنسان في المجتمعات.. الأمر الذي يدعو المؤسسات المعنية أو المهتمة بحوار الحضارات، باعتباره وسيلة مقبولة دوليا لاحترام الرأي والرأي الآخر، أن تؤدي أدوارا أكبر، وأكثر فعالية في جعل حقوق الإنسان محورا أساسيا في المطالب الاجتماعية للمجتمعات عبر مؤسسات المجتمع المدني، والوصول إلى التطبيقات الحية لمبادئ حقوق الإنسان كما أقرتها الوثائق الدولية.. كحد أدنى.. وليس الهدف النهائي.

2- الديمقراطية :

شهد العالم في نهايات القرن العشرين تحولا كبيرا في أنماط الحكم في العديد من الدول من (الحكم الشمولي) إلى النظم الديمقراطية.. وكان للعامل الاقتصادي أثره الكبير في ذلك التحول، إضافة إلى عوامل أخرى، أيديولوجية واجتماعية.. وقد صاحب هذا التحول شعور قوي بأن نمط الحضارة الغربية ومفاهيمها نحو الديمقراطية قد امتد عبر مختلف أقطار المعمورة. وأدى هذا الشعور بدوره إلى شعور مضاد في مناطق مختلفة من العالم والتي لا ترجع في أصولها الحضارية - الثقافية إلى الحضارة الغربية بحيث أصبحت (الديموقراطية) تنطوي على مفاهيم ومضامين متباينة في مختلف الأقطار التي جعلت من الديمقراطية (نهج حياة) ولكن بتطبيقات وممارسات خاصة بها.

وأن حوار الحضارات، وفي إطار مؤسسات المجتمع المدني، من شأنه أن يقدم للمجتمعات بمختلف نظمها السياسية، نماذج للديمقراطية تجعل من حقوق الإنسان وحرياته ومسؤولياته منظومة قابلة للتطبيق المجتمعي مع قابلية التكيف والمرونة لتلائم طبيعة تلك المجتمعات دون المساس بجوهر مفاهيم الديموقراطية ومبادئها على مستوى الفرد والمؤسسات والمجتمع.

3- الهجرة :

تعتبر (الهجرة السكانية) إحدى مظاهر حركة المجتمعات في القرن العشرين، وتعزى الهجرة السكانية إلى عوامل اقتصادية.. وأخرى تنموية وتكنولوجية. وغاليا ما كانت الهجرات تتم بأنماط سلمية طوعية.. وبعضها أخذ طابعا سياسيا وارتبط بالعنف أو الغزو.. وقد أشارت بعض المصادر إلى أن الهجرات في مطلع العقد الأخير من القرن الماضي.. قد وصلت إلى (100) مائة مليون شخص، وبلغ عدد اللاجئين في العالم حوالي (20) عشرين مليونا، كما قدر عدد المهاجرين بطرق غير قانونية حوالي (10) عشرة ملايين.. ومعظم هذه الإحصائيات تمثل الحركة السكانية إلى المجتمعات الغربية.. وقد أدى ذلك إلى ظهور اتجاهات سلبية نحو المهاجرين بشكل خاص لدرجة أن بعض الساسة والفلاسفة في تلك المجتمعات عبروا عن مخاوفهم : فبلدانهم تتعرض (لغزو سكاني) ؛ فهم يتكلمون لغات أخرى، ويدينون أديانا عدة، وينتمون إلى ثقافات مغايرة.. وقد يؤدي ذلك إلى نوع من (الاحتلال السكاني) والاستيلاء على وظائف أبناء مجتمعاتهم، واستنزاف إمكانات الضمان الاجتماعي.. ويهددون، وهذا هو الأخطر، أنماط وطرق حياتهم.. ويفرضون صراعا ثقافيا للحفاظ على هوياتهم الثقافية.. وتشكل هذه المخاوف تحديا كبيرا وخطيرا لحوار الحضارات.

4- الفقر :

يعتبر الفقر ظاهرة اجتماعية عالمية تنتشر في المجتمعات النامية والأكثر نموا.. وحتى الغنية، بمفاهيم ومعايير متباينة. والمعاناة من الفقر، على المستوى الفردي والاجتماعي، ناجمة عن ضعف الإفادة من القدرات والإمكانات المتاحة للفرد أو المجتمع للعمل والإنتاج، ويرتبط الفقر أيضا بتدني مستوى الدخل للفرد والمجتمع أيضا، وبازدياد نسبة البطالة. وفي الوقت الذي انقسم فيه العالم إلى الشمال الغني أو الذي يملك، والجنوب الفقير أو الذي لا يملك، وارتفعت نسبة البطالة في المجتمعات الفقيرة وأدت إلى ارتفاع نسبة الفقر وحدته ؛فإن ثمة إنفاقا ضخما تبذله المجتمعات على التسلح على حساب الإنفاق على الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية والتي من شأنها أن تكون من عوامل التغلب على الفقر. هذا فضلا عن المديونية التي تعاني منها المجتمعات النامية بشكل عام.. ويمكن القول، إن ظاهرة الفقر تشكل إهانة وانتهاكا لإنسانية الإنسان في عصر أصبحت فيه الحضارات أو الحضارة الإنسانية في قمة معطياتها المادية.. ويمكن للمؤسسات المعنية بحوار الحضارات أن تجعل من هذه المشكلة إحدى المشكلات التي تحتل أولوية متقدمة على سلم القضايا العالمية - الإنسانية التي تحتاج إلى بلورة اتجاهات وحلول ملائمة لمعالجتها.

5- التمييز العنصري :

يعتبر التمييز العنصري من القضايا التي عانت منها البشرية على مر العصور، على المستوى الفردي والاجتماعي ؛ وسواء اتسمت المجتمعات البشرية بوجود تشريعات لتنظيم العلاقات بين أفرادها ومؤسساتها أم لم توجد بها تلك التشريعات في مراحل تاريخية، فإن ظاهرة التمييز العنصري ظلت متأصلة وأحيانا تتعمق تجذراً في مختلف المجتمعات البشرية.

وعلى الرغم من الظهور المبادئ التي تدعو إلى المساواة بين بني البشر، سواء المبادئ الدينية أو المادية، فإن التمييز العنصري استمر في تغوله.. ويأخذ أشكالا متباينة. ومما يزيد هذه الظاهرة تعقيدا أن المجتمعات المعاصرة، النامية منها والمتقدمة، ما زالت تختلف في وجهات النظر نحوها : تاريخيا وربما مستقبليا.

وأن (حوار الحضارات) يمكن أن يمهد للمجتمعات، على المستوى الرسمي وغير الرسمي، من تفهم هذه المشكلة من مختلف أبعادها.. ومن ثم تقبل الآراء والتوجهات والحلول الناجعة والمقترحة للتعامل معها، بهدف استئصالها والقضاء عليها في المجتمعات البشرية بمختلف مستويات نموها وتطورها.

6- ثقافة السلام :

إن الحديث عن حوار الحضارات لا بد وأن يرتبط بمفهوم معين لثقافة الحوار.. وحتى يتحاور البشر فإن ثمة عاملا موصلا للحوار لا بد من صوغه.. ومن ثم تأصيله في العقل الإنساني.. ويمكن القول أن هذا العامل هو مفهوم السلام.. ونشر ثقافة السلام.. وتعزيزها.. وقد قيل أنه إذا ما أريد بناء حصون السلام في العالم.. فإن المنشأ هو في عقول البشر..

ومما لا خلاف فيه أن الحضارة الإنسانية المعاصرة قد أصبحت في أشد الحاجة إلى ثقافة قوامها السلام والعدل الاجتماعي.. وينبغي أن يكون الأمر واضحا فيما بين (ثقافة السلام) كمفهوم إنساني وقيمة إنسانية عالمية تمس مختلف مناشط المجتمعات، وبين (السلام) الناجم عن النزاعات أو الحروب أو الصراع بين الشعوب والأمم.. والذي لا بد وأن يتسم (بالعدل) و(الحقوق المشروعة).. وتستطيع المجتمعات البشرية أن تتحاور حول مفهوم ( ثقافة السلام) أو (ثقافة قوامها السلام) دونما شعور بالذنب أو شعور بالخوف من امتداد هذه المفهوم نحو (السلام) كحل للمشكلات القائمة بين بعض الشعوب والمجتمات بحفظ الحقوق المشروعة والعدالة.

7- قضايا أخرى...

ومما لا خلاف فيه أن ثمة قضايا عالمية وإنسانية واجتماعية ربما تفوق الحصر.. والتي تحتاج إلى تحد كبير من مؤسسات حوار الحضارات.. إلا أن تحميل العبء الكامل على (أداة واحدة) من شأنه أن يبدد قدرة تلك الأداة.. أو يفقدها فاعليتها وبالتالي مصداقيتها.. والقائمة التي قد تقترح.. طويلة.. ولكنها متروكة للمؤسسات المعنية بالحوار لوضع أولوياتها.. فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك قضايا مثل : الأسرة، البيئة، التنمية البشرية، التسامح، التسلح، المخدرات، الإيدز، أطفال الشوراع... الخ. وجميعها من الأمور التي تتحدى مؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات حوار الحضارات.

و- الخاتمة :

لقد اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بإعلان سنة (2001) سنة الحوار بين الحضارات بهدف تعزيز مبادئ التعايش والتفاهم والشراكة بين الشعوب من خلال حضاراتها وإسهامها الحضاري. وجاء تحديد هذه السنة منسجما مع مسيرة هذا الحوار الذي يرجع بأصوله وجذوره التاريخية إلى نشوء الحضارات الإنسانية، ولكنه أخذ صوراً وأشكالاً متابينة.. بعضها كان مغايرًا لمفهوم الحوار في حقبات تارخية متعاقبة.

وقد تميزت طبيعة هذا الحوار خلال النصف الأخير من القرن العشرين بأن أصبح ذا مرجعية مؤسسية.. وفق أهداف معلنة أو غير معلنة، واتسمت مرجعياته بدوافع دينية أو ثقافية أو أكاديمية، ولكنه أبرز بوضوح أهمية الحوار من أجل حياة أفضل للبشرية. ومن أجل توجيه قيمي للمجتمعات ترمي إلى نشر التسامح والتفاهم والسلام فيما بينها... وتطورت مناشط هذا الحوار إلى أن أخذ طابعا لا تختلف عليه الشعوب والمجتمعات وهو الطابع الحضاري.. وتوجيه إسهامات الشعوب والمجتمعات في الحضارة الإنسانية نحو تعزيز التسامح والتفاهم فيما بينها، وتوجيه منا شطها نحو إضفاء السعادة على بني البشر.

ومما يلاحظ، أن هذا الحوار ما زال محدود التأثير في توجيه السياسات العامة للمجتمعات، وما زال يتم على مستويات أكاديمية وفكرية وفلسفية يغلب عليها طابع التنظير.. ولكن ثمة إيجابية ظهرت لتوجيه هذا الحوار في إطار مزدوج هو (التنظير والتنفيذ)، وهو ما حرصت عليه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في تعاملها مع هذا المجال.

وتبقى الحاجة ملحة.. إلى ضرورة تحديد مرجعية لمأسسة هذا الحوار على صعيد العالم الإسلامي.. فثمة جهات عديدة تمارس هذا المنشط دونما تنسيق أو التقاء على خطوط عريضة وأساسية لتوجيه هذا الحوار على مستوى العالم الإسلامي. وفي تقديري إن المنظمة الإسلامية (إيسيسكو) يمكن أن تكون هذه المرجعية المؤسسية، فهي تجمع ما بين التمثيل الرسمي والمشاركة الشعبية في أنشطتها وبرامجها مما يجعل مسيرة الحوار الحضاري، بإشرافها وتنسيقها، مسيرة هادفة تجمع ما بين التوجهات الرسمية والشعبية... وهي تشترك فيما بينها بمستوى عال من التوافق..
________________________________________

آثار التحول الثقافي :
أخذت ثقافات الدول تتحول بسرعة في عالم اليوم ، وكذلك تتغير المباني العلمية والبرامج التربوية دائماً ، ويقدم العلماء كل يوم نظريات جديدة في مواضيع مختلفة للعالم ، وكل نظرية ، صحيحة كانت أم خاطئة ، تترك آثاراً على أفكار الناس .
والتحول الثقافي غيّر جميع شؤون حياة الإنسان ، فردياً واجتماعياً ، وبدل أخلاق الشعوب وسلوكها ، كما أنه أضعف العقيدة الدينية في باطن الأشخاص ، وزعزع المبادئ الأخلاقية الثابتة ، وقلل من أهمية التقوى والطهر . وأدى هذا التحول إلى اختلاف معايير الفضيلة والرذيلة ، وفقدت الآداب والسنن الإجتماعية أهميتها ، وفي بعض المواضع حلت أعراف جديدة مكانها .
واختلط الصحيح والخطأ في الثقافة الجديدة ، فإلى جانب التعاليم الصحيحة والمفيدة وجدت تعاليم خاطئة ومضرة ، وعلى اثر التعاليم السيئة فقد


--------------------------------------------------------------------------------

( 2 )

تعقّد الصواب والخطأ يوماً بعد آخر ، وأصبح من الصعب التمييز بين الخير والشر ، كما ازدادت حيرة الناس في معرفة المباح والمحرّم .
فالأطفال ينشأون في العائلة طبقاً لمعتقدات الوالدين والسنن والآداب والإجتماعية . وعلى هذا الأساس تثبت أعمدة شخصياتهم ، ولكنهم عندما يصلون سن الشباب ، ويدخلون المجتمع ، ويواجهون التعاليم المخالفة لتربيتهم في عهد الطفولة ، يصابون بالقلق ، ونتيجة التضاد الداخلي والاضطراب الفكري تتزعزع شخصياتهم .

اهتزاز الشخصية :
« يقول جان ديوي : يرزح الإنسان اليوم تحت تأثير عوامل كثيرة كل منها يترك في ذهنه أثراً يدفعه إلى التفكير .
ومن الطبيعي أن أثر المبادئ الدينية والصحف والمجلات ومراكز التعليم والمدارس والجامعات ومعاشرة الناس ، ليس متساوياً . وفي الوقت نفسه فإن لكل شخص مبادئ تعليمية وتربوية مختلفة ، وهناك اختلاف شديد بين العادات ، كما أن أعمدة الشخصية مهتزة وغير ثابتة ، والمبادئ الأخلاقية ضعيفة والتصرفات غير مطمئنة » (1) .
« يقول صموئيل كينغ : إن المجتمع المتحضر اليوم متناقض جداً ومعقد ، ويفرط خاصة في توقع الأفضل من الأفراد . ويشاهد غالباً أن هناك اختلافاً كبيراً بين تربية البيت والمسجد ، أو الكنيسة والمدرسة وبين التعليم الذي يتوقعه المجتمع
_________________________________________________

ارجو ان تفيدك هذه المقالات
لا تنسيني من صالح دعائك
ولكن ارجو ان تدعي لي باللغة العربية http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/grin.gif
اخوك

المشرف العام
10-05-2002, 05:17 AM
شوفي هذه المقالات تساعد :

http://www.nawal.com/print.php?sid=1

http://www.aljazeera.net/programs/shareea/articles/2001/11/11-21-1.htm

http://www.qudsway.com/Links/Islamyiat/6/Html_Islamyiat6/6hisl3.htm

القطوة
10-05-2002, 06:39 AM
ماشاءالله عليك يالعنكبوت http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/smile.gif ....عيني عليك باردة مستوي مكتبة المنتدى....الله يحفظك ياخوي و نستفيد منك دووووم انشالله ...مع اني زعلانه لاني يوم طلبت المساعده محد سوالي سالفة http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/confused.gif


الله يعينج ديور جيرل في بحثج انشالله

الفتى الحزين
10-05-2002, 06:42 AM
فعلا أنا أأيد أختى القطوه ما شاءالله عليك يالعنكبوت الظاهر ثقافتك فى كل المجالات ...

افنان
10-05-2002, 08:22 AM
ماشالله عليك يا عنكبوتنا والله يبارك في حياتك و علمك

اما يا فطواتنا .... كل شي إلا زعلج يالغالية

أكيد أخواننا ما نتبهوا على مشاركتج

Dior_girl
10-05-2002, 09:00 AM
<font color="purple"> ماعرف كيف أشكرك يل العنكبوت.... معلوماتك انشا الله بستفيد منها.... و نتعب في عرسك انشا الله يا عبد الله....

and thanx to all of u guyz again http://www.uaefast.com/newubb/images/graemlins/smile.gif </font color>

alankabout
10-05-2002, 09:59 PM
شكرا للجميع
اختي القطوة
انا والله لا اهمل طلب احد ولكن يشهد الله اني في بداية انتسابي للمنتدى ما كنت ادخل الا اقسام الكمبيوتر فقط يعني الاقسام الباقية لم اكن ادخل لها ولهذا لم ارى طلبك
ولا اعتقد ان الاعضاء الباقية سيقصروا مع احد اكيد ما حد توفر عنده طلبك لذلك لم يفيدوك

اما الان وصرت ادخل كل الاقسام فانا حاضر للجميع
شكرا لك وشكرا لتفهمك